مجمع البحوث الاسلامية
811
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الدّرع والخمار وغيرهما . وفلان جماع القوم ، أي يأوون إليه . وهو جميع الرّأي : ليس بمنتشره . ( 1 : 270 ) الخطّابيّ : في حديث أبي سعيد رضي اللّه عنه قال : « بع الجمع بالدّراهم ، ثمّ ابتع بالدّراهم جنيبا » . والجنيب : لون جيّد من ألوان التّمر ، والجمع : الرّديء منه ، وسمّي جمعا لأنّه أخلاط جمعت ، وكانوا يبيعون صاعين من الجمع بصاع من الجنيب . وهذا محرّم لما فيه من الرّبا ، فأمر من عنده تمر رديء ، فأراد أن يأخذ به خيرا منه ، أن يبيعه بالدّراهم ، ثمّ يشتري بها التّمر الجيّد . ( 2 : 443 ) في حديث معاذ : « أنّه وجد أهل مكّة يجمّعون في الحجر فنهاهم عن ذلك » . ليس المعنى في نهيه عن صلاة الجمعة في الحجر ، ما ذهب إليه بعض من كره صلاة الفريضة في البيت ، ولا ما ذهب إليه من كره الصّلاة في الحجر ، وإنّما المعنى أنّ معاذا وجدهم يجمّعون قبل أن تزول الشّمس وتفيء الكعبة من وجهها ، فكانوا يصلّونها في الحجر يستظلّون به ، فنهاهم عن تقديم الصّلاة قبل وقتها . ولا أعلم جوازها قبل الزّوال في قول أحد من أهل العلم ، إلّا شيء يروى عن ابن مسعود ، وتأوّلوا فيه خبرا رواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 2 : 309 ) في حديث ابن عبّاس : في قوله تعالى : . . . وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ الحجرات : 13 ، قال : الشّعوب : الجمّاع ، والقبائل : الأفخاذ يتعارفون بها » . الجمّاع : يكون بمعنيين : أحدهما : أن يراد به منشأ النّسب وأصل المولد ، وجمّاع كلّ شيء : مجتمع أصله . ويقال : لما اجتمع في الغصن من براعيم النّور : هذا جمّاع الثّمر ، أي مجتمع أصله . ولا أراه ذهب إلى هذا ، لأنّ الشّعوب هم العجم ، ومن لا يعرف له أصل نسب فهم شعوب ، أي متفرّقون من أصول شتّى ، وإنّما أريد بالجمّاع هاهنا : الفرق المختلفة من النّاس . ( 2 : 459 ) الجوهريّ : جمعت الشّيء المتفرّق فاجتمع . والرّجل المجتمع : الّذي بلغ أشدّه . ولا يقال ذلك للنّساء . ويقال للجارية إذا شبّت : قد جمعت الثّياب ، أي قد لبست الدّرع والخمار والملحفة . وتجمّع القوم ، أي اجتمعوا من هاهنا وهاهنا . وجمّاع النّاس بالضّمّ : أخلاطهم ، وهم الأشابة من قبائل شتّى . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجمع : مصدر قولك : جمعت الشّيء . وقد يكون اسما لجماعة النّاس ، ويجمع على : جموع . والموضع : مجمع ومجمع ، مثال مطلع ومطلع . والجمع أيضا : الدّقل ، يقال : ما أكثر الجمع في أرض بني فلان : لنخل يخرج من النّوى ولا يعرف اسمه . ويقال أيضا للمزدلفة : جمع ، لاجتماع النّاس فيها . وجمع الكفّ بالضّمّ ، وهو حين تقبضها ، يقال : ضربته بجمع كفّي . وجاء فلان بقبضة ملء جمعه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتقول : أخذت فلانا بجمع ثيابه . وأمر بني فلان بجمع وجمع ، أي لم يقتضّها . قالت